الميرزا القمي
8
جامع الشتات ( فارسي )
بمعنى ترتب احكامه من حيث هو دم ، مثل عدم العفو وغيره . وربما يحكم بأنها ليس بحايض والدم ليس بدم الحيض مع أنها في نفس الامر دم الحيض . وأيضا قد يختلف الوضع الافرادي في الالفاظ مع الوضع التركيبي أو الاشتقاقي في مثل ان اليوم موضوع ( على الأشهر الأظهر ) لما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ولكنه قد يختلف الوضع بسبب التركيب كما في إجارة الرجل لعمل يوم أو التراوح في النزح يوما إلى الليل وكك الكلام في إقامة عشرة أيام في بلد فإنه قد يصح القول بإقامة عشرة أيام بجعل يوم الدخول أو العشرة مع الدخول بعد الفجر قبل طلوع الشمس . وبالجملة : الحايض الذي يترتب عليها احكام الحايض من ترك الصلاة والصوم وحرمة وطيها وغير ذلك انما هي من يحكم بكونها حايضا في ظاهر الشرع بسبب اجتماع شرايطها وان لم يكن دمها دم حيض في نفس الامر . وكك ، الكلام في البول والغايط فان ما يترتب من الاحكام على نفس البول والغايط قد يفارق الحكم الذي يترتب على من خرج منه الغايط ، فلو فرض شق البطن واخراج الغايط من الأمعاء فلا ريب انه يحكم بنجاستها لأنه غايط ولكن لا يصدق عليه انه جاء منه الغايط أو انه متغوط حتى يجب عليه الوضوء . ثم إن من يخرج عنه الغايط بالطبيعة فإن كان خروجا معتادا من الموضع المعتاد . فيدخل فيمن خرج منه الغايط ويشمله الآية والاخبار ويجب عليه الوضوء واما من خرج منه على غير المعتاد وان كان بالقوة الدافعة فلا ينصرف الأدلة المطلقة اليه فلو لم يكن اجماعا لم نحكم بناقضيته للوضوء . فنقول فيما نحن فيه : ان ما دل من الاخبار على أن الحايض تترك الصوم والصلاة ويحرم وطيها بناء على كونها حقيقة فيما يحكم شرعا بكونها حايضا لالمن قام بها المبدأ وهو سيلان دم الحيض ينصرف إلى المتعارف الشايع من دمها خارجا من القبل فإذا لم تشملها اطلاقات الأدلة فترجمع إلى الأصول وهي متعارضة ومقتضى أصل البراءة عدم حرمة وطيها والعفو عن أقل من الدرهم من دمها الا ان يحصل العلم بان الدم دم الحيض وان تكن المرأة حايضا واما الصلاة والصوم فإنهما وان كان الأصل عدم وجوبهما ولكن اصالة عدم الحرمة مع